
أضـنـاه الشـوق وأتـعـبـه ُ ... وغـدا فى القلـب يعذبـُـه ُ
أشـبـاح ُ الكــون تناجـيـه ِ ... وسياط العـالم تضربـُـه ُ
ودبـيــب الـهـــمِّ له نغـــم ٌ ... أوجــاع الـقـلـب تعاتبـُـه ُ
يسـرى فى واحـة غربته ِ ... آه ٍ قــد باتــت تـرعـبـُـه ُ
يـســرى وظـــلام الآلام ِ ... يـتـغــشـَّـاه ُ ويـغـالــبــُـه ُ
وصريـخ الغـول يحاكيـهِ ... وشفـاه الرعـد تخاطـبـُـه ُ
يسـرى مهمـوماً مكلـوماً ... وغيـوم الواحـة تـرهـبـُـه ُ
وبنـات الليـل تحيـط بـه ِ ... وبســوط الـويل تـعـذبــُـه ُ
يرنـو بالدمـع الفيـّـاض ِ ... وعلى الأوجـاع فيسكـبـُـه ُ
ويـسـيـل الـدمُّ بـراحتـه ِ ... والغول الغاضب يشربـُـه ُ
فـتـفـرُّ عـروس الآمـال ِ ... وتجرجــر قـلـبـاً تنـدبــُـه ُ
قـلـبـاً تـهــواه الأحــزان ... أنــّـى يتـراءى تصحبــُـه ُ
لا يعرف وهم الأفراح ِ ... لكـن إن غـنـى يـحـسـبــُـه ُ
يتلـو فى الليـل مراثيـه ِ ... فيئـن ُّ الـلـيـل ُ وكـوكـبــُـه ُ
يشكـو للـنـجـم أغانـيـه ِ ... فيغـنـى النجـم ُ ويطربــُـه ُ
ويحـن الرمـل لزفرته ِ ... ودمـوع الـفـجــر تراقبـُـه ُ
تشدو بشجون الألحان ِ ... وبنـات الصبـح تداعـبــُـه ُ
فيليـن الصخـر لأنـتـه ِ ... ويـذوب المزن وهيـدبــُـه ُ
ونسيم الفجـر يماشيـه ِ ... ويـمـيــل إلـيـه يـقــربـــُـه ُ
ويواسـيـه ِ ويحـاكـيـه ِ ... ويــقــبــِّــلـه ُ ويلاعـبــُــه ُ
فتـذوب هـموم الأيام ِ ... ويغيـب الحــزن ومذهـبـُـه ُ
وتنام جروح ُ الأسقام ِ ... وينـام الظـلـم ُ ومخلـبــُـه ُ

