
دقـت نواقيسُ الصباح ْ ... وترجـَّـل الفجر الجديـد ْ
والنور يزحف بالبطاح ْ ... فيداعب العشب الوليد ْ
والطـل ُّ يسكـن بالأقاح ْ ... فى ذلك البيـت السعيد ْ
***
يا أيها الراعى الصغير ْ... بين الخمائـل والغدير ْ
تـروى أقـاصيـص الهوى وتبارك الحب النضيـر ْ
وتـراقـص الشـاة الـوديعـة بيـن أحضـان الزهـور ْ
فى ذلك الغـاب الجـمـيـل ، وتحت أسراب الطيـور
حيـث المـزامـيـر الـتـى تـشـدو بألحــان الـســرور
حيـث السـواقـى والـجــداول والسنـابــل والـبــذور
والطيـف ذو الضوء الشفيفِ ولونه الهـادي الوقـور
والعـشــب والكـلأ البلـيــل ِ ووردة ٌ فـوق الصخور
حيـث الطبيعـة تحـتـفـى بمـلاحـم الحـب الطـهــور
حيـث الحـقـول بديعـة ٌ وخـرافـك السكــرى تـدور
***
وقـواقــة ٌ فوق الرياح ْ ... تشـدو بمعسـول النشيد ْ
حتى إذا سكر الصباح ْ ... وتمايل الغصن السعيد ْ
نادت بأنـغـام ٍ مـِـلاح ْ ... فأجابهـا الحقل الحصيد ْ
***
لله يـا صـبــح الـجــمــال ِ ويـا أغــاريــد الحيــاه
لله يـا نـورَ الــوجــود ويـا شعـاعــاً فــى سـمــاه
لله يـا طـيــفَ الـنـسـيــم وأنـت تطـفـــو بالمـيــاه
تشـدو خريـراً ساحــراً كالطفـل يلهـو فى صبـاه
كالــورد قـبـّــلـه الربـيـع فأورقـت تـلـك الشـفــاه
كالبلبـل الشـادي تراقـص فـوق أغـصـان الحيـاه
كـفـراشــة ٍ رفــّــت بأجنحـة الملائـكـة الـتــُـقــاه
يا كون ما هذا الجمال ِ؟ أأنت محراب الصلاه ؟
أم أنـت أحـلام الـعــذارى ؟ أم أناشـيـد الرعـاه ؟
أم أنت وحـىٌ ساحـرٌ ؟ بل أنـت من صنع الإلـه

