
مـــلاك الحـُســـن ِ
حـُسنك ِ يا ملاكَ الحسن عجيـب ُ ... والرمش ُ منـك ِ جــــارح ٌ وطبيـب ُ
والسحــرُ بيــن العيــــون رماية ٌ ... وسهامها بيــن الجفـــون لهيـــب ُ
وبنانهـا كالمـدارى تشعُّ بنورهـا ... شمــــسٌ تشـــرق ُ ولا تغــيـــــب ُ
وساقٌ كأنــّه جُمّـارة من فرطهـا ... تفيـــضُ علــى الحَـشـَـا فتطيــــب ُ
والقـدُّ ممشـوقٌ ، جميـلُ السـِـوى ... أعلاها قضيـبٌ وأسفلهـا كثــيـــب ُ
قد أتعــبَ القلــبَ ريــحُ جمالـهــا ... فيا نعــم نصبٌ ويا نعــم الهبـــوب ُ
فالعشـــقُ فــى أنحائهـــا ينجلــى ... كأن لــه فــى خــَـلـقـهـا نصيـــب ُ
والـــحـــــبُّ داءٌ لا دواء لــــــــه ... ودائــى بــهـــا أمــــرٌ غريـــــب ُ
قــد أحببتهـــا بكلـى لا ببعضــى ... هل لـى فــــى العالميــن ضريـــب ُ
مستهــــامٌ قــد أفــــتّ به الهـوى ... والهـــــوى للقلــــوب حبيــــــــب ُ
وقـد رحـــت ُ لها أشكو كروبـى ... وصوت الشكوى للحبيب نحيـــــب ُ
فــــردّت علــــــىّ بدمــعــهــــــا ... والدمـــعُ منهــا قاتــــلٌ ويصيـــب ُ
وقالت: إن الحبيــب َ إذا ابتـغـى ... حبـــا فـى غيــر العفــاف يـُريــــب ُ
كان الحــب ُّ منزوعـا من التقى ... وإن التــُقــى للكريــــم ربــيـــــب ُ
فاسلك سبيل الرشــد يا عاشقـا ... يبغـــى الحبيــــبَ ، وهـــو أديـــب ُ

