السبت، 18 ديسمبر 2010

زهرة البيلسان




" شوق إليكِ يغمرنى

شوق إلى تلك الليالي وهاته الأيام

شوق إلى سحر الحياة وبريق تلك الأحلام الزاهية

شوق إليكِ يغمرني


يا حبيبتي

يا نعمة السماء إلى قلبي

يا من أنبت الورود بين أضلعي

وخلقتى زهور العشق حوالين هذا القلب المتيم

ثم سكبتى من ضوء عينيكي شذرات الحب والأمل

شوق إليكِ يقتلني "


قرأت تلك الكلمات بعينين يغمرهما الدموع ويسكنهما بريق الحنين والألم

فطويت تلك الصحيفة بيديها الناعمتين


ثم أخذت تكتب ...


" آهٍ يا حبيبي

كم هى قاسية الدنيا من دونك

كم هو قاسي ذلك الطريق

وتلك الحيطان

وهاته الأجراس والأنغام

فكلها تخلو من معانى الحياة

تخلو من مشاعر الروح الحقيقية

تلك الروح التى ما شعرت بها إلا فيك وبين أنفاسك الدافئة

والتى ما إن رحلت حتى رحلت عن كل شئ


آهٍ يا حبيبي

لكم عذبني ذلك الشوق الذى يقتلك

ولكم قتلني مرات ومرات


ها انا أمسك الآن بزهرة البيلسان

تلك الزهرة التى قطفتها لي بيديك الخالدتين

وأنعمت بها على روحى

كم هى خائنة إلى حبنا المقدس

ها هى الآن آخذة فى الذبول على عكس شوقى إليك

الذى يتأجج ويتقد كل يوم عن سابقه

أما كان أولى لها أن تزداد كل لحظة تألقاً وجمالاً بقدر محبتي وعشقي بك


آهٍ يا حبيبي

كم أعيش الألم من دونك "