الجمعة، 9 مايو 2008

الـزواج ... مشروع عاطفــى فى طاعــة الله


بعد الحمد لله والصلاه والسلام على خير خلق الله.........أما بعد




الــزواج...مشروع عاطفــى فى طاعــة الله


ان الزواج هو ميثاق الله الغليظ , الذى يوجب على من أخذه أن يأخذه بحقـــه , فهو سنــه من سنن الله فى كونـــــــه , واية من اياته جل وعلا , ألم تسمع بقوله تعالى (( ومن اياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا....الايه ))


فجعله الله عزوجـــل وسيلة للتلاقى بين الذكر والأنثـــى , فخلق لنا من أنفسنا أزواجا لنسكن اليها , وتحنو علينــا , ونشكو اليهـــــا
فكان فى الزواج , سكينــــــة للنفس , وراحـــة للعقل , ومؤنة للجســد , ورحمـــــة للروح والفكــــــــر


وكان الزواج وسيلـــة للغاية المحموده , والمهم المنشـــوده , وهى البقاء فى هذا الكون عبادة لله عزوجل و فقال تعالى (( ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهيــــن ))


ولذا حبب فيه الاسلام , ودعا اليــــــه , ففى الحديث الصحيح (( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء )) متفق عليه من طريق ابن مسعود


وفي قوله تعالى (( ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ...الايه ))


قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : رغبهم الله في التزويج وأمر به الأحرار والعبيد ووعدهم عليه الغنى فقال : ((ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله...الايه ))


وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(( ثلاثة حق على الله عونهم الناكح يريد العفاف والمكاتب يريد الأداء والغازي في سبيل الله )) رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه.


ومعلوم أن الزواج ليس عملية مادية حسابية ، أو وظيفة يجمع فيها موظفان في عمل ، إنه عقد سماه الله تعالى((وأخذن منكم ميثاقا غليظا ))، وقال عنه النبي صلى الله عليه وسلــم (( أخذتموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله تعالى )) , وهو اقتران روحي ، وعاطفي ، قبل أن يكون اقترانا جسديا ، هو اتحاد بين نفسين متآلفتين ، وصفه الله تعالى بقوله ((هن لباس لكم وأنتم لباس لهن )).


وإذا لم يكن هذا الاتحاد ممزوجا بالسكن والمودة والرحمة ، كما قال تعالى : ((خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمه )) ، فإنه ربما يتحول إلى شقاء وعذاب .


ومن هنا لــم يصلح في هذه الشريعة الكاملة ، أن يكون اتخاذ قرار الاقتران بين الزوجين ، من غيرهما ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلــم (( تنكح الثيب حتى تستأ مر ولا تنكح البكر حتى تستأذن ))


وانما خص النبى _صلى الله عليه وسلم _ النساء هنا بالذكر , لأن الغالب على الناس اكراههن , واجبارهن , وكذا الغالب هو أن الرجل سيد قراره عادة , فأراد الرسول الكريم أن يحمى نساء أمتـــه من غصب حقوقهن فى احتيار شريك حياتهـــــن , فأصدر هذا الحكم لأمـته فلا يحل لأح مخالفتـــــه


فكم من زواج قام على عملية حسابيه , ومشاريع تجاريــــــه , تتجار وتستثمر أحلام الزوج ومشاعره , وأحلام الزوجه ومشاعرها واحساسها , فما يلبث أن ينهار هذا الزواج , بعذ عذاب وشقاء يعيشه الزوجان , يحاولان خلالهما كتم مشاعرهما وكبح احاسيسهما , فتكون النهايه المفجعه , والانفجار المدمر , فيحدث الطلاق , وخراب للبيوت , وضياع للأولاد المساكيـــــــن


ولهذا أمر رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ من أراد أن يخطب انسانه أن يراها فقال (( انظر اليها فانه أحـــرى أن يؤدم بينكما ))


والحكمه من هذا الارشاد : أن البصر رسول القلب ، وإذا أحب القلب ، فإن الحب هو سياج الحياة الزوجية، وهو عطرها الفواح ، وهو دواء كل مشكلات الزواج ، وهو لحمة الأسرة، فأحرى أن يدوم النكاح إذا كان عن رغبة ولهذا قال ( يؤدم ) أي يدوم .


ومع هذا , فانه مع أن الاسلام وضع الحب فى المرتبــــــة العليا عند الزواج وجعله ركنه الركيــــن , الا أنه راعى علاقات زوجيه بدأت بالحب بين الزوجين , وما لبث أن اختفــــى وتلاشـــــــــــى , فهل ندعو بذلك الى خراب البيوت , وتشتيت العهــــود ...!!!


لا بل راعى الاسلام هذا الجانب , فناشد الزوجين بالرحمة بينهمـــــا عند انتهاء الحب غاية المحافظه على البيت المسلـــم ورعايته
فقال تعالى (( وجعل بينكم مودة ورحمـــــــه..الايه )) , قال ابن كثيــر : (( وجعل بينهم وبينهن مودة وهي المحبة ورحمة وهي الرأفة فإن الرجل يمسك المرأة إنما لمحبته لها أو لرحمة بها بأن يكون لها منه ولد أو محتاجة إليه في الإنفاق أو للألفة بينهما وغير ذلك ))


وبعد هذا كله يجب الانتباه جيــــــــدا الى أن , كل شئ شرعه الله عزوجل فى دينه ولعباده , انما هدفه الأول والأخيـــــر (( عبــــادة الله فى أرضـــــــــه ))


فالزواج يجب ان ينظر اليه , كمشروع عاطفـــــــى فى طاعــة الله عزوجل


هدفــــــه : اقامــة الدين فى بيت الأســــــره , وتنشئـــــة الأجيال المسلمه التى تعمل على رفعة الاسلام , وتحقيق التوحيد , ورفع راية الجهــــــــاد


فكم من زواج أنبت بذور فاســــده , لا ترعى حق الله , ولا حق الاسلام , فكان شؤما على شــــــــؤم , وبؤسا على بـــــــــؤس


فليتذكر كل انسان مقبل على الزواج , أن ثمرة هذا الزواج ,ان كانت صالحه فهى فى ميزان حسناته والا ففى كفـــــة السيئات , (( كلكم راع , وكلكم مسئول عن رعيته , فالأب راع ومسئول عن أهل بيته....الحديث )) أو كما أخبر رسول الله


ومن رعاية الأب لأبنائــــــه , تربيته السليمه لهم , وتنشئتهم على كتاب الله وسنة رسوله


ولا يستقيـــــــم هذا الهدف الأخيـر , الا باختيار الزوج أو الزوجه الصالحه , وفى ذلك فالاثار كثيــــره , والتجارب منيـــــــــره , فعن ذلك يقول نبينا الكريم فى حديثين شريفيــــــــن : -


الأول : فى الحض على الزوج الملتزم الذى يتقى الله قال , رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض))


الثانى : فى الحض على الزوجه الملتزمه التى تتقى الله . قال رسول الله ضلى الله عليه وسلم (( تنكح المرأه لأربع , لمالها , ولحسبها , ولجمالها . ولدينها , فاظفر بذات الدين تربت يداك ))


وأخيــــــــــــــــــــــــــرا , أحب أن أقول الى زوجتى الغاليــــه ,,,,,


يا حبيبـــة القلب , تعالــــى لنرجو طاعة الله فى أعمالنا , ونتقى الله فى خواتيمنا , ونصيــر روحا واحـــــده , ونفســا واحــــده , وجســدا واحـــدا , نجعل له قلبـا خاشعـــا , ولســانا ذاكــــــــرا , فننشـــــئ بيتا مسلمــــــا , وولدا مؤمنـــــــا , وحبــــــا يدوم مع الزمـــان , لا يتأثر بالأوطـــــان


وفى النهايـــــة أقول : -


(( ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقــــــه , فأولئك هم الفائـــــــــزون ))


والله من وراء القصـــــــد


السلام عليـــــــكم

هناك 3 تعليقات:

غير معرف يقول...

ربنا يكرمك بالزوجة الصالحة إن شاء الله :)

غير معرف يقول...

بعد إذنك أنا ضفت مدونتك عندي في قايمة الأصدقاء

يمكن أنا حذفت كل المواضيع إللي كتبتها

بس عاوزة إللي يدخل عندي يقرا مدونتاكم

فهل تسمح لي بده ؟ :)

mUsLiM يقول...

طبعا يا أختى ومن غير استئذان

ربنا يكرمك ويبارك فيكى

والله من وراء القصد

السلام عليكم