السبت، 12 يوليو 2008

خواطر فى القلــوب





خـواطـــر فى القلـــوب


لازلت منذ برهة من الزمن أتفكّر فى أحوال القلوب وطبيعتها , فمازلت أكتشف المزيد والمزيد , وقد وجدت : --


أن الإنسان لا يملك قلبه حقا , فلا يملك القلوب إلا رب القلوب , فهو وحده يقلبها كيف يشاء , فليحذر الإنسان أن يشغل قلبه ويعرّضه لما لا طاقة له به ..


- وأن السعادة هى سعادة القلب , وكذا العذاب , فعذاب القلب أقسى ما يكون , فنسأل الله سلامة قلوبنا ..


- وأن القلب سلطان , فهو يأمر والكل له مطيـــع , فإن أمر السمع سمع , وإن أمر البصر رأى , وإن أمر بالحب , فالكل للحب يهــوى ...


- وأن أمراض القلب كلها تعود الى قسمين , وهما الشهوات والشبهات , فالشبهات تُعمى القلب عن الحق ومعرفته , والشهوات تأخذك الى غير الحق ولو كنت عالما به ..


- وأن القلوب ثلاثه : فقلب حى , وقلب ميــت , وقلب مريــض ..

فأما الحى فهو قلب خالى من الشهوات والشبهات والصغائر , يرقب الله فى كل حركة أو سكـــون ..

وأما الميت فهو ضد الحى , تراه مليئا بالشهوات والشبهات , فلا هو محسن لعقيدة يعتنقها ولا محسن لفعل يعمله ..

وأما المريض , فهو قلب به مادتان , مادة الحياة , وأقصد حياة القلوب , وهو ذكر الله تعالى ومحبته , وبه مادة الشهوات والرغبة اليها , فهو ينازع بين هذا وذاك , ونفسى تموج فى هذا القسم فأرجو من الله العفو والغفــران


- وأن أقسى ما يواجه القلب هو الهـــوى , فهو داء القلوب الأعظـــم , لأن غالب الأمراض ما تنقسم بين القلب وسائر الأعضاء إلا الهــوى , فإنه مكمنه ومنبعه الأصيـــل هو القلب ...


- وأن فى قهر الهوى عزة ما بعدها عزة , فمن قهر هواه هو العزيــز حقـــا , أفلا ترى من قهره هواه ذليلا منكســرا , فالعكس بالعكس يكون الأمـــر ...


- وأن الهوى لا يُقهــر إلا بشــئ واحد , وهو الإيمان بالله تعالى وصدق التوكل عليــه , فهذا هو العلاج ولا علاج غيـــره , فمن أصابه الداء فعليه بالــدواء


- وأن القلب السعيد حقا هو من يوافق هواه , حاله وتقواه , فإذا اتفق هوى القلب مع مرضاة الرب فذلك كل الخيـــر , فمن أحب إمرأة وعشقها , فكانت له زوجه , فعشقه لها ومجامعته إياها تقوى للمولى جل وعلا , فمــرحا مــرحا لهذا القلب ...


- وأن أحوال القلب مختلفه , فحاله عند سماع الموعظة , غير حاله عن إدبارها , فأثناء الموعظة , ترى قلبا حيا كريمــا , وبعدها تسرقه الدنيــا , وعلى هذا الأصل يختلف الناس فى قوة الإيمـــان ..


- وأن كثرة الإشتغال بالمسائل الفقهيه والأسانيد تورث فى القلب قســوه , فمن وجد ذلك أثناء طلب العلم , فليعرض على قلبه مسحة من الرقائق وسير الصالحيـــن , فإن ذلك له عـــلاج ..


- وأن النظر إنما هو نظر القلــب , فمن أحب أحدا ووقع هواه فى قلبه رآه فى أحسن صورة ولو كان أبشــع الناس , ومن كره أحدا رآه فى أسوأ صــورة ولو كان أجمل النــاس , ولذلك قال تعالى (( إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور )) فنفى جل والعلا العمى عن البصر ونسبه الى القلــب


- وكذا الأمر بالنسبة للقوة , فالقوة إنما قوة القلب , وليست قوة الأبدان , فترى الرجل مقتول العضلات , ولكن إذا عرض له أمر خطير أو صادم , كان ذاك هادما لبدنه كلـــه , فنسأل الله قوة القلــوب ورقتها ...


- وأن أجمل ما فى النساء قلوبهم , فمن كانت ذات قلب رقراق ذو رقة , فهى أجمل النســـاء , والحكيم من يرى المرأة من قلبهـــا , فنسأل الله أن يرزقنا زوجة رقيقة القلب ...


- وأن عقل الإنسان فى قلبه , وهذه حقيقة نطق بها الشرع , وأدّى إليها التفكيــر السليم ... فأما الشرع , فقد قال تعالى (( أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها .. الآيه )) وأما الفكر , فإنه ولكل ماسبق , أقول أن عقل الإنســان فى قلبه ...



والله من وراء القصد


السلام عليكم

هناك 3 تعليقات:

leeno يقول...

يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك

mUsLiM يقول...

آميـــن يارب العالمين

وجزاكم الله خيرا على ردك أختــى

انسان وبس ! يقول...

السلام عليكم

جميل فهمك

واؤيدك

فالتدبر وهو قد يساوى التفكر يكون بالقب

( افلا يتديرون القرءان ام على قلوب اقفالها )

بارك الله فيك