
إسكنــدريــة َ يـا أغــانــى الحــــب بـالأمــس الـقـــريـــبْ
يا دوحــــة النـــــور الـذى يـرنــو بإحســــاس ٍ عـجـيـــبْ
يا نـسـمــة الــروح التـى تـشــدو بــصــوت الـعـنـدلــيـــبْ
يا دولــة الحــــب المـعــبــّــق بالـمـشـــاعـــر واللهــيـــبْ
يا مـرتـــع الـغـــزلان فـى وقــت الصـبـيـحـة والغـــروب
يا زهــرة الـبحـــر الـذى عــن خـاطــرى لا لا يـغــيـــب
يا كــل أحـــلامـــي إذا غــنــــت بـأحـــلامــى الـقــلـــوب
يا صفحــة الشمــس الـتى هـى فـى السمـاء وفـى الدروب
يا راحــــة الــدهــــر الــذى قـــد أوجـعـتــه ذا الخطــوب
يا كـل إحساس ٍ يرتـلـه ربيـع الحـب فى الكون الطـروب
يا ليت شعرى تذكرين البلبل الصداح والغصن الرطيــب
والنــاى يــعـــزف للهـــوى والبــدر والأفـــق الرحـيــب
لحنـــاً جـمـيـــلاً هـادئــاً ، تـصـفـــو بـه روح الكـئـيـــب
تـهـفـــو وتـسـمـــو للعـُــلا ، فـتـنــام أوجـــاع الكـــروب
وتـغــيـــب ألـحـــان الأســى ، وتـــذوب آلام الـقـلـــوب
وتثـــور أفــــراح الهـــــوى ، وتـهـيــج ألــوان النسيـب
ويرفــرف العصفــــور فى شـفــق الصبــاح له وثـــوب
فـيـلامـــس الأقمـــارَ والأفــــلاك والـنـجـــم الخـلــــوب
ويهاجـــر الأحـــزان لا يـخـشــى ظــلامــات الغـيــوب
يشــدو حنـيـنـاً راقـيــاً ، فـيــه ابـتـسـامــات الـقـلــــوب
فـيــه الـتـنـاغــم والجـمـــال ومـنــه تـحـنـان الحـبـيــب
رتـــّــل أناشــيــد الربـيــع ولا تهــاب مــن الـنـحـيـــب
واهـــزم تراتـيــل الظــلام وحـطــّـم اللـيــل الرهـيــــب
واعلـــو بصوتــك أنــت إحســاس الضيـاء ولا تخـيــب
وإذا الهمــوم تزاحـمــت ، وتـنـاثــر الشــوك العصـيـب
وتراكمـــت لــجـــج البلايــا فى أسـاريــر الشــحـــوب
فاذكـــر تسابـيــح الغــرام ورونــق الحـب الخـصـيــب
وانثـــر ورود العـشـق فــى وجـه المـنـايـا والقــطــوب
واعــزف بقـيـثــار الجــداول فهْــو مزمــار الطـبـيــب


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق