الخميس، 28 مايو 2009

من آداب الحياة ،،




" قبح الله من لا أدب له " هكذا إذن ، هى كلمة قالتها العرب منذ قديم الزمان تعبيرا عن قيمة الأدب والخلق الحميد فى حياة المرء ،،

لذلك فإنك لا تكاد تجد إنسانا قد استوفي مقاليد الحكمة والمنطق السليم إلا ويعلم أن حسن الخلق والأدب لهشك منفعة له قبل غيره ، لذا وجدت من جميل الحديث أن نتحدث عن بعض آداب الحياة ،،


فمن آداب الحب أن تخبر من تحب بأنك تحبه ، ولكن فلتحذر إن كنت كاذبا ، فذاك مفضوح فى عينيك ،،


ومن آداب الصداقة أن تعلم أنه ما طالت طريق لأجل صديق ، ولكن قبل كل شئ عليك أن تجد الطريق ،،


ومن آداب إختيار الزوج أو الزوجة ، أن تختار من يجبد الحديث والكلام ، ولتعلم أنه فى يوم من الأيام ستجد هذه الميزة هى قمة أولوياتك وإحتياجاتك فى حياتك الشخصية ، ولا يقول غير ذلك إلا سخيف العقل ،،


ومن آداب الحديث عبر الهاتف أن تبتسم عندما تجيب وترفع سماعة الهاتف ، فإن من تحادثه سيعلم بهذه الإبتسامة من نبرات صوتك ،،


ومن آداب التجارب والمعايشة ، أن تقيل العثرات ، ولا تلتفت إلى كل شاردة وواردة من خطأ فى قول أو عمل ، فلا تعاتب كل أحد على خطئه ، فالعتاب خناق ، يكاد يمنع الهواء عن حنجرة الإنسان ،،


ومن آداب الحوار والنقاش ، أن تفكر كثيرا وتنصت مديدا ، ولا تتكلم إلا قليلا ، ولتعلم أنه مهما سمعت من سخافات فى القول أو أقوال وأمثال بسيطة ، فإنك لربما تحتاجها فى يوم ما ،،


ومن آداب الزمان ، أن كل شئ مبسوط أمام عينيك ، وكل شئ يحكى الحكاية بصوت واضح مسموع ، ولكن لا يرى ولا يسمع إلا السميع البصيــر ،،


ومن آداب السفر الكبرى التأمل فمن سافر ولم يتأمل ويبحث ويفكر ويجول ويصول بخاطره ، فما استفاد من سفره بحبة خردل من فائدة ،،


ومن آداب الدنيا الهجر ، بأن تهجر الدنيا وهى أمام عينيك وملء يديك ، ولكن هذا الهجر بالقلب لا بشئ آخرك ، فقد تكون الدنيا بيدك ولكن قلبك ملئ بالآخرة ، فإنما الزهد زهد القلــوب ،،


ومن آداب العقل ، أن تعلم أن العقل فى القلب ، وأنه لا خلاف أبدا بينهما ، فإن الله خلق القلب مصفاةً لكل شئ ، فإن صلح صلح كل شئ ، وإن فسد فليس هناك شئ ،،


ومن آداب الحياة أن تعلم أنه ما من صفة أصاب بها الإنسان خيرا أفضل من حسن الخلق وسماحة النفس ، وهنا تسكب العبرات ،،


وأن السماحة كلمة عظيمـة لا يدرك كثيرا من معناها إلا كبير العقل ،،


وأنه تكبر فى الكبير الحادثات ُ


وأنه فى نهاية الأمر ، فإن الإنسان " قضية "


والله من وراء القصد


السلام عليكم

ليست هناك تعليقات: